ابن سيده
526
المحكم والمحيط الأعظم
* وحَلَّهُ واحْتَلَّ بهِ واحْتَلَّه : نَزَلَ به . * ويقال للرَّجُل إذا لم يَكُنْ عِنْدَهُ غَناءٌ : لا حُلّى ولا سِيرِى ، كأن هذا إنما قيل أوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَثٍ فَخُوطبَ بعلامَةِ التأنيثِ ، ثم قِيلَ ذلك للمذكَّرِ والاثنينِ والثِّنْتَيْنِ والجماعة محكيّا بلفظِ المؤَنَّثِ . وكذلك حَلَّ بالقَوْمِ وحَلَّهُمْ ، واحْتَلَّ بهم واحْتَلَّهُمْ ، فإما أن تَكُونا لُغَتَيْنِ كلتاهما وَضْعٌ ، وإما أن يَكُونَ الأصل حَلَّ به ثم حُذِفَت الباءُ وأُوصِل الفعلُ إلى ما بعده فقيل : حَلَّه . * ورَجُلٌ حَالٌّ من قومٍ حُلُولٍ وحُلَّالٍ وحُلَّلٍ . * وأحلَّهُ المكانَ وأحلَّهُ به وحَلَّلَهُ إياه وحَلَّ به : جعله يَحُلُّ ، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ ، قال قيسُ بنُ الخَطيم : دِيارُ التي كانَتْ ونَحْنُ على مِنًى * تَحُلُّ بِنا لولا نَجاءُ الرَّكائِبِ « 1 » أي تجعلنا نَحلُّ . * وحالَّه : حَلَّ مَعَهُ . * وحَليلَةُ الرَّجُلِ : امْرَأتُهُ . وهو حَلِيلُها لأنَّ كلَّ واحد منهما يُحالُّ صاحِبَه ، وهو أمْثَلُ منْ قولِ من قال إنما هو من الحَلالِ أي أنه يَحِلُّ لها وَتحِلُّ له ، وذلك لأنه لَيْسَ باسْمٍ شَرْعى إنما هو من قَدِيم الأسماءِ . * وقيل : حليلتهُ : جارَتُه ، وهو من ذلك ، لأنهما يَحُلَّانِ بموضِعٍ واحدٍ وحُكِىَ عن أبي زيدٍ أن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير هاءٍ . * والحِلَّة : القوم النُّزُولُ ، اسْمٌ للجمع . * والحِلَّةُ : هَيْئَةُ الحُلُولِ . * والحِلَّةَ : جماعةُ بُيُوتِ النَّاسِ لأنها تُحَلُّ ، قال كُرَاع : هي مائَةُ بيتٍ ؛ والجمع حِلَالٌ . * والحِلَّةُ : مَجْلِسُ القَوْمِ لأنهم يَحُلُّونه . * والحِلَّةُ : مُجْتَمَعُ القَوْمِ ، هذه عن اللحيانىّ . * والمَحَلَّةُ : مَنْزِلُ القومِ . * ورَوْضَةٌ مِحْلالٌ : أكْثَرَ الناسُ الحُلُولَ بها ، وعندي أنها تُحِلُّ الناسَ كثيرًا ، لأنَّ مِفْعالًا إنما هي في معنى فاعلٍ لا في معنى مفعولٍ . وكذلك أرْض مِحْلَالٌ .
--> ( 1 ) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه ص 77 ؛ ولسان العرب ( حلل ) .